لئن
أَنْ حَرْفٌ مَصْدَرِىٌّ يَدْخُلُ عَلَى الفِعْلِ المُضارِعِ فَيَنْصِبُهُ ويُكَوِّنُ مَعَهُ ما يُعْرَفُ بالمَصْدَرِ المُؤَوَّلِ الَّذى يَلْعَبُ دَوْرَ مَصْدَرِ الفِعْلِ الصَّريحِ؛ قالَ تَعالَى (وأَنْ تَصُوموا خَيْرٌ لَكُمْ) - البَقَرة 184 - أَىْ وصِيامُكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ وقَدْ تَلْحَقُها (لا) النَّافِيَةُ فَتُصْبِحُ (أَلَّا)؛ قالَ تَعالَى (فإنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدودَ اللّهِ) - البَقَرة 229 - أَىْ فإنْ خَشِيتُمْ عَدَمَ إقامَتِهِمْ حُدودَ اللّهِ. وهذا الحَرْفُ لَهُ اسْتعمالاتٌ أُخْرَى أَقَلُّ شُيوعًا: * تَفسيريَّةٌ بِمَعْنَى (أَىْ) ؛ قالَ تَعالَى (وأَوْحَيْنا إلَيْهِ أَن اصْنَع الفُلْكَ) - المُؤمِنون 27 - فالمَعْنَى هُوَ أَى اصْنَع. * لِلتَّوكيدِ؛ قالَ تَعالَى (فَلَمَّا أَنْ جاءَ البَشيرُ أَلْقاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصيرًا) يُوسُف 96. * (أَنْ) المَخَفَّفَةُ مِن (أَنَّ) ويَكُونُ اسْمُها ضَميرَ شَأْنٍ وذلِكَ بَعْدَ ما يُفِيدُ العِلْمَ؛ قالَ تَعالَى (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى) - المُزَّمِّل 20 - أَىْ عَلِمَ أَنَّ الشَّأْنَ أَو الحالَ أَو الأَمْرَ هُوَ كَذا وكَذَا.

30 58 وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِى هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُم بِـَٔايَةٍ لَّيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ
96 15 كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًۢا بِٱلنَّاصِيَةِ